ابن رزين التجيبي
145
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
بالشحم ثم تأخذ منه قطعة وتشويها على النار وتذوقها فإن وجدت طعمها طيبا فهو المراد ، وإن وجدته ناقص الملح أو غيره فتزيد فيه ما نقص حتى يكمل ، ثم تتركه وتأخذ المصارين وتكون من عنز كبير أو كبش كبير فإنها أوسع وأصلب ، ثم تأخذ حلقة وتطويها وتجعل المصران في طيها وتجرده « 1 » حتى تخرج لحميته ويبقى نقيا ، ثم تجعله في صحفة في ماء ، ثم تأخذ طرف المصران وتجعله في طرف القمع حتى يكون كبيرا « 2 » وتمسكه بإبهام يدك اليسرى وتدفع اللحم في القمع بإبهام يدك اليمنى حتى يخرج المصران من طرف القمع / مع اللحم ، فإن جاءك اللحم قويا فتزيد فيه شيئا من الماء حتى يرطب ، وتتمادى على عمله حتى يتم ، ومتى نفذ لك مصران مملوء فتأخذه وتنقيه وتصور المرقاس على القدر الذي تريده من الكبر والصغر ، وتفصل بين واحدة وواحدة بإزالة اللحم بينهما وفتل المصران ، وتجعله مثنيا وتعلقه للشمس أو الدخان . وصفة طبخه في الولائم : أن تأخذه وتفصله وتجعله في القدر وتجعل ماء وسطا وملحا قليلا وتحمل القدر على النار ولا تغفل عنه في التحريك حتى يخرج ماؤه وودكه ، فتزيل النار القوية وتتركه على نار لينة حتى يتقلى ويحمر والقدر الذي يجعل منه في الغضارة في الولائم عشرة أو نحوها ، وإذا طبخته في دارك فاطبخه بفريك الثوم أو البصل راهبيا أو جمليا مخمرا بالبيض ، على هذه الصنعة يطبخه أهل الولائم في العدوة أو محشوا في الطاجن في الفرن أو مقلوا ، وتجعل فيه الخل عند طبخه أو الصناب ، أو مشويا في السفود ، وتستعمل هذا المشوي سخنا من أجل الشحم الذي فيه ، فافهم واعلم واعمل ما تريد . وإن أردت أن ترفعه فاطبخه حتى تعلم أن ماءه قد جف فتجعله في قدر جديدة ، وتسبك شحما طريا طيبا بملح ولا تترك في الشحم رطوبة ، وتفرغه على المرقاس ، حتى يغمره وترفعه في موضع غير ندي فإذا أردت استعمال شيء منه
--> ( 1 ) صورة الكلمة في الأصل : « وتحنوه » دون إعجام للنون . ( 2 ) ب : كثيرا .